لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - مناقشة رأي المحقق الخراساني
عن العلم الإجمالي كما عليه القوم، لكن في ما نحن فيه ليس الأمر كذلك لوجود الأثر هنا حتّى بعد الخروج، لأنّه يترتّب على جريان أصالة الطهارة فيه أثر فعليّ، و هو الحكم بطهارة ملاقيه، فمجرّد الخروج عن مورد الابتلاء و عن تحت القدرة غير مانع عن جريان الأصل فيه، مثلا:
إذا غسل ثوبا متنجّسا بماء مع القطع بطهارته، أو مع الغفلة عن طهارته و نجاسته، ثمّ انعدم ذلك الماء أو خرج عن مورد الابتلاء، ثمّ شكّ في طهارته، فلا مانع من جريان أصالة الطهارة فيه، ليترتّب عليه الحكم بطهارة الثوب المغسول به.
و كذلك لو كان ماء نجسا قطعا فلاقاه الثوب حين الغفلة عن نجاسته، ثمّ انعدم ذلك الماء، أو خرج عن الابتلاء، فشككنا في طهارته قبل ملاقاة الثوب لاحتمال وصول المطر إليه، أو اتّصاله بالجاري أو الكرّ، فإنّه لا مانع من جريان استصحاب النجاسة فيه، لترتّب الحكم بنجاسة الثوب الذي لاقاه، مع أنّ المستصحب خارج عن محلّ الابتلاء أو معدوم.
و المقام من هذا القبيل، لأنّ الملاقى بالفتح و إن كان خارجا عن الابتلاء، إلّا أنّ العلم الإجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر يمنع عن الرجوع إلى الأصل في كلّ منهما، فيجب الاجتناب عنهما. و أمّا الملاقي بالكسر فحكمه من حيث جريان الأصل فيه و عدمه هو ما عرفت من صحّة جريان الأصل في المسائل الثلاث حيث كان الملاقى بالفتح له أثر فعليّ بالنسبة إلى الملاقي بالكسر، فيكون العلم الإجمالي في حقّه منجّزا حتّى بعد الخروج عن مورد الابتلاء فيتساقط فيه الأصلان، و يحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقى و الطرف الآخر، فالعلم الإجمالي في حقّه منجّز، فيكون الأصل الجاري في الملاقي بلا معارض و يحكم