لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حكم دوران الأمر بين الشرطية والمانعيّة
أقول: و لا يخفى عليك أنّ ما ذكره في الأخير عبارة عن الوجه الذي ذكرناه في الصورة الاولى، حيث إنّ العلم الإجمالي غير منجّز فيسقط، فلا دليل لنا لإثبات التكليف بالتكرار لا في الوقت كما قلنا، و لا في خارجه لعدم إحراز الفوات.
و لكن النكتة التي لا بدّ من الإشارة إليها هو أنّ دوران الأمر بين القصر و الإتمام في ضيق الوقت لا بدّ أن يفرض فيما إذا لم يكن المكلّف قادرا على إتيان الصلاة في الوقت بثلاث ركعات أو أزيد، و إلّا لأمكن الجمع بينها في الوقت و لو بدليل من أدرك الوقت بركعة؛ لأنّه حينئذ قادر بأن يقدّم القصر ثمّ يتيمّم و يصلّي الأربع، و لو بإدراك ركعة في الوقت، فيحصل الامتثال العلمي بكليهما في الوقت.
نعم، لو قدّم الأربع أصبح عاجرا عن الإتيان بالآخر كذلك، لكنّه لا وجه لذلك مع فرض كونه متردّدا فيه في حال الركعتين الأولتين، كما لا يخفى، إلّا أن يكون الوقت أضيق ممّا يتحمّل ثلاث ركعات، فيجري فيه ما مضى من الكلام.
مع أنّ من الممكن المناقشة و البحث عن إمكان ترجيح جانب التمام أو القصر و ذلك فيما إذا دار الأمر بين أن يجعله قصرا ليدرك الوقت و يصير تمامه أداءا، أو يجعله تماما ليكون بعض الركعات في خارج الوقت.
و تفصيل الكلام فيه موكول إلى الفقه.
***