لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
لا في الأطراف، لاستلزامه الترخيص في المعصية و مخالفة التكليف الواصل، و هو قبيح عقلا.
و لا في بعضها لبطلان الترجيح بلا مرجّح.
و أمّا أنّ مرجع الشكّ في تماميّة الموضوع كما في المثال، إلى الشكّ في أصل التكليف، فلأنّه لا يعلم بتحقّق مسّ بدن الميّت، بل كان ذلك مشكوكا، فلا مانع في هذه الحالة من الرجوع إلى الأصل فيه، و هذا واضح من حيث الكبرى.
غاية الأمر وقع الكلام و الإشكال في بعض الموارد من حيث الصغرى:
فقد يدّعى أنّه من موارد العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي، للعلم بتمام الموضوع، فيحكم بالتنجيز.
و قد يدّعى خلافه، و أنّه يكون من موارد الشكّ في التكليف أو جزء الموضوع، فيجري فيه الأصل النافي.
و من جملة تلك الموارد ما لو علم إجمالا بغصبيّة إحدى الشجرتين، ثمّ حصلت لإحداهما ثمرة دون الاخرى، فقد يقال فيه بجواز التصرّف في الثمرة تكليفا، و بعدم الضمان وضعا، باعتبار أنّ الموجب لحرمة الثمرة كونها نماء المغصوب و هو مشكوك فيه، و الأصل عدمه، هذا من حيث الحكم التكليفي.
كما أنّ موضوع الضمان هو وضع اليد على مال الغير، و هو أيضا مشكوك فيه و الأصل عدمه، فالعلم الإجمالي بغصبيّة إحدى الشجرتين لا يترتّب عليه الحكم بحرمة التصرّف و لا الضمان بالنسبة إلى ثمرة إحدى الشجرتين للشكّ في تحقّق الموضوع و الأصل عدمه.
نعم، يترتّب عليه الحكم بحرمة التصرّف في نفس الشجرتين و ضمان