لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - حكم الواجبين المتزاحمين المشكوكين
محصّل لتلك المصلحة، بلا فرق بين العاجز و القادر.
و عليه، فالأقوى عندنا عدم وجوب الجماعة في الفرض، خلافا لسيّدنا الخوئي ; في «حاشية العروة» حيث أفتى بالوجوب.
نعم، لا يبعد القول بالاحتياط الوجوبي في الجماعة لمن كان قادرا على التعلّم، لكنّه عجز فعلا لضيق الوقت، كما في تعليقتنا على «العروة»، و اللّه العالم.
هذا كلّه في الشكّ في التخييري و التعييني الابتدائي.
حكم الواجبين المتزاحمين المشكوكين
و أمّا الكلام في الشكّ في التعيين و التخيير في القسم الثاني: و هو ما كان لأجل التزاحم، فالحكم بالتعيين هنا فيما يحتمل ذلك، و عدم جريان البراءة عن التعيينيّة يكون أوضح من السابق على كلّا من المسلكين؛ أي سواء قلنا بأنّ التخيير يحصل في التزاحم لأجل تقييد إطلاق كلّ من الخطابين كما عليه المحقّق النائيني، أو لأجل سقوطهما و استكشاف العقل حكما تخييريّا؛ لأنّ مرجع الشكّ هنا إلى الشكّ في الفراغ و السقوط، بعد العلم و اليقين بالاشتغال، سواء قلنا بأنّ صفة التعيينيّة صفة وجوديّة أو عدميّة.
و عليه، فلو وقع التزاحم في إنقاذ الغريقين في مقام الامتثال، لعدم قدرة المكلّف في الامتثال على الجمع بينهما، بل كان قدرته مقتصرة على امتثال أحدهما: فإن علم تساوي الملاك و المصلحة فيهما، أو احتمل أهميّة الملاك في كلّ واحد منهما، فلا بدّ من الحكم حينئذ بالتخيير على كلا القولين.
كما أنّه لو علم بأقوائيّة المكلّف في أحدهما المعيّن، و أهميّته في نظر الشارع،