لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - نظرية المحقق النائيني حول عدم جريان البراءة
الأكثر، فلا وجه للحكم بوجوب الاحتياط في حقّ الأكثر، و هو المطلوب.
و أمّا ما ذكره بأنّ الأقلّ المردّد بين اللّا بشرط و بشرط شيء هو عين العلم الإجمالي، فيلزم أن يكون العلم الإجمالي موجبا لانحلال نفسه.
فليس على ما ينبغي، لأنّ العلم الإجمالي هنا ليس إلّا بالنظر البدوي، لأنّه في الحقيقة ليس له إلّا علم تفصيلي بوجوب الأقلّ و الشكّ البدوي بوجوب الأكثر، فالانحلال هنا صوري ليس بواقعي، نظير الانحلال الموجود في الأقلّ و الأكثر الاستقلالي كما لا يخفى، و ليس كالانحلال الحقيقي في أطراف العلم الإجمالي إذا قامت البيّنة على تعيين متعلّق العلم في طرف معيّن كالنجاسة في أحد الإنائين المشتبهين إذا قامت البيّنة على كون تلك النجاسة في إناء خاصّ، أو حصل له العلم بذلك، فيصير الانحلال هنا انحلالا حقيقيّا، لأنّ العلم الإجمالي كان موجودا في الحقيقة أوّلا ثمّ انحلّ، هذا بخلاف المقام حيث لا يكون الأمر كذلك.
التقريب الثاني: قال قدس سرّه: (و بتقريب آخر: الشكّ في تعلّق التكليف بالخصوصيّة الزائدة المشكوكة من الجزء أو الشرط، و إن كان عقلا لا يقتضي التنجيز، و استحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو، للجهل بتعلّق التكليف به، فالعقاب على ترك الخصوصيّة يكون بلا بيان، إلّا أنّ هناك جهة اخرى يقتضي التنجيز، و استحقاق العقاب على ترك الخصوصيّة، على تقدير تعلّق التكليف بها و هي احتمال الارتباطيّة و قيديّة الزائد للأقلّ، فإنّ هذا الاحتمال بضميمة العلم الإجمالي يقتضي التنجيز و استحقاق العقاب عقلا، فإنّه لا رافع لهذا الاحتمال، و ليس من وظيفة العقل وضع القيديّة أو رفعها، بل ذلك من وظيفة الشارع، و لا حكم للعقل من هذه الجهة، فيبقى حكمه بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم و القطع بامتثاله على