لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - نظرية المحقق الخوئي حول جريان الأصول في الأطراف
القطعيّة العمليّة للتكليف المعلوم في البين، فهي لا تجري إن لزم من جريانها مخالفة عمليّة للتكليف المعلوم بالإجمال، و تجري إن لم يستلزم ذلك.
و السرّ فيه: هو أنّ المجعول فيها مجرّد تطبيق العمل في أحد طرفي الشكّ من دون تنزيل المؤدّى منزلة الواقع المشكوك فيه، كما كان هو المجعول في الاصول التنزيليّة.
إلى أن قال: و دعوى أنّه لا مانع من الترخيص الظاهري في المخالفة العمليّة واضحة الفساد، فإنّ المخالفة العمليّة ممّا لا يمكن أن تنالها يد الإذن و الترخيص، لأنّها عبارة عن المعصية، و لا يعقل الإذن في المعصية، لاستقلال العقل بقبح المعصية كاستقلاله بحسن الطاعة، و ليست من المجعولات الشرعيّة، و لو فرض أنّه ورد من الشارع الإذن في المخالفة للمعلوم بالإجمال، فلا بدّ من حمله على نسخ الحكم أو تقييده بصورة العلم التفصيلي و لو بنتيجة التقييد، و الكلام إنّما هو بعد الفراغ عن إطلاق الحكم الواقعي، و عدم تقييده بالعلم التفصيلي، و انحصار جهة البحث في انحفاظ رتبة الحكم الظاهري من حيث إنّه حكم ظاهريّ، كما تقدّم في صدر العنوان.
و من المعلوم بالبداهة أنّ نتيجه الجعل الظاهري و هى الجري العملي و الترخيص الظاهري في جميع الأطراف، تنافي العلم بالتكليف المنجّز في البين، بعد البناء على أنّ العلم الاجمالي كالتفصيلي يقتضى التنجيز، فلا تكون رتبة الجعل الظاهري محفوظة بالنسبة إلى جميع الأطراف.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ عدم انحفاظ رتبة الحكم الظاهري يكون لأحد امور:
إمّا لانتفاء الموضوع، و ينحصر ذلك في أصالة الإباحة عند دوران الأمر