لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - البحث عن إمكان جريان البراءة في أطراف العلم الإجمالي في مقام الإثبات
البحث عن إمكان جريان البراءة في أطراف العلم الإجمالي في
مقام الإثبات
و أمّا الكلام في مرحله الإثبات: فنعرض أوّلا لكلمات الأعاظم، ثمّ ننقل الكلام إلى تحقيق المسألة بحسب المبنى المختار، فنقول:
قال المحقّق النائيني في فوائده بما هو ملخّصه:
(إنّ أدلّة الاصول بقسميها من التنزيليّة و غيرها تشمل أطراف العلم الإجمالي؛ لأنّ كلّ طرف من العلم الإجمالي كان مجهول الحكم فيشمله قوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشكّ». و قوله ٧: «رفع ما لا يعلمون». و قوله ٧: «كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» و غيرها، فإنّ كلّ واحد من الأطراف مشكوك من جهة بقاء الحالة السابقة، أو بما لا يعلم أو لا يعرف، فتشملها أدلّتها، فإذا لم يكن في مقام الثبوت و الجعل مانع، فلم يكن في الإثبات مانع عن الشمول للشبهات البدويّة المقرونة بالعلم الإجمالي.
ثمّ نقل ; أنّه يظهر من كلمات الشيخ التزامه بعدم الشمول للشبهات المحصورة، بدعوى أنّ الشمول لها موجب لمناقضة صدر الرواية و ذيلها في الاستصحاب؛ لأنّ لازم صدره بـ «لا تنقض» هو حرمة النقض بالشكّ، و لازم ذيله «انقضه» بيقين مثله وجوبه، و ذكر ذلك في آخر مبحث الاستصحاب عند البحث عن تعارض الاستصحابين و قال ما هو لفظه:
(الثانية: أنّه إذا لم يكن مرجّح فالحقّ التساقط دون التخيير لا لما ذكره بعض المعاصرين.