لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
قلت: فأطأ على الروث الرطب؟
قال: لا بأس، أنا و اللّه ربما وطئت عليه ثمّ أصلّي و لا أغسله» [١].
و غير ذلك من النصوص و الروايات الكثيرة الواردة في ذلك، حيث يظهر من جميعها كون التنجيس و التطهير من الأسباب الموجبة لذلك، و يكون مؤيّدا لكلام المشهور.
فإذا ثبت كون النجاسة من باب السراية و السببيّة، الموجبة لاستقلال جعل الحكم بالنجاسة للملاقي، ينتج في المقام أنّ الملاقي لأحد الأطراف إذا شكّ في ثبوت حكم النجاسة عليه و عدمه، كان الأصل دالّا على عدمها، فلا يكون الملاقي طرفا للعلم الإجمالي حتّى يعارض أصالة طهارته مع الأصل الجاري في الطرف المقابل للملاقى، ليسقط و يحكم بوجوب الاجتناب، كما كان الأمر كذلك على مسلك صاحب «الغنية» ;.
بل قد يؤيّد مسلك المشهور، عدم التزامهم بقيام المعارضة بين أصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر، مع استصحاب النجاسة في الملاقى بالفتح، مع أنّ مقتضى الاتّساع و الانبساط كون نجاسة الملاقي من سعة نجاسة الملاقى، فبعد التعبّد بالنجاسة في الملاقى يوجب التعبّد بالنجاسة في الملاقي، فيوجب المعارضة مع أصالة الطهارة فيه، مع أنّهم غير ملتزمون بذلك، كما أنّ ارتكاز العرف أيضا كذلك، بمعنى أنّهم يلتزمون أنّ النجاسة في الملاقي إنّما يكون بالسراية و السببيّة لا بالاتّساع و الانبساط، و لذلك ترى إباء ارتكازهم عن إسراء النجاسة من الداني
[١] الوسائل: ج ١ الباب ٣٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٩.