لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - التحقيق حول موضوع الملاقي
الخوئي قدس سرّه في دورته السابقة، و فصّل بين الصورتين و إن تراجع عنه بعد ذلك و ألحق الثانية بالاولى، و إن كان الأصحّ أن يقول بعكس ذلك، و يلحق الصورة الاولى بالثانية على ما ذهب إليه في الدورة السابقة، لأنّ اقتران الزمانين فيهما و عدم الاقتران لا يؤثّران فيما هو المهمّ من كون نجاسة الملاقي نجاسة حادثة مشكوكة التحقّق، و داخلة تحت الأصل من دون معارض، من جهة اختلاف المرتبة و الأولويّة الأوّليّة بالنظر إلى المسألة الاولى، و الأولويّة الثانويّة بالنظر إلى صورة الاقتران.
و ما ذكره ; عند استدلاله على إثبات مقصوده من أنّه لا بدّ لجريان الأصل من الشكّ الفعلي و في التنجّز من العلم، لعدم تنجّز التكليف بوجوده الواقعي ما لم يعلم به المكلّف قبيل العلم الإجمالي، لا يكون في أطرافه شكّ، فلا مجال لجريان الأصل، و لا لتساقط الاصول كما هو ظاهر، و بعد العلم الإجمالي كان الملاقي بالكسر داخلا أيضا من أطرافه فتتساقط الاصول.
غير وجيه بالنظر إلى ما بعد العلم الإجمالي، إذ الصغرى ممنوعة و أمّا الكبرى و هو ما ذكره قبل العلم الإجمالي فثابتة و صحيحة، أي إنّا لا نسلّم كون الملاقي بالكسر من جملة أطراف العلم الإجمالي، فعليك بالتأمّل و الدقّة.
***