لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
حكم ارتكاب جميع الأطراف في الشبهة غير المحصورة
الأمر الرابع: و يدور البحث فيه عن أنّه على فرض القول بعدم حرمة المخالفة القطعيّة في الشبهة غير المحصورة:
هل يجوز ارتكاب جميع الأطراف فيما إذا تعذّر ذلك مطلقا؟
أم لا يجوز بل لا بدّ أن يبقى جزءا بمقدار الحرام مطلقا؟
أو يفصّل كما التزم به الشيخ ; بين الجواز فيما إذا لم يقصد ارتكاب الجميع من أوّل الأمر و لكن ينجرّ الأمر إليه، و عدم الجواز فيما إذا قصد الجميع من أوّله، أو توصّل إليه إلى ارتكاب الحرام؟
فيه وجوه و أقول، إذ من الواضح بأنّه على القائل بتحديد الضابط في الشبهة غير المحصورة بأن لا يقدر المكلّف على ارتكاب الجميع- كما عرفت هذا الوجه عن المحقّق النائيني- فلا بدّ عليه أن يقول بعدم الجواز في الفرض، لأنّه فرض إمكان ارتكاب الجميع، فتخرج الشبهة حينئذ عن غير المحصورة و تصبح محصورة، فلا يجوز المخالفة فيها قطعا كما لا يخفى.
و أمّا على مسلك الشيخ رحمه اللّه في الشبهة غير المحصورة، و الذي حدّدها بأن تكون كثرة الأطراف إلى حدّ يصبح فيه الاحتمال موهوما كالشكّ البدوي، بحيث لا يعتنى به العقلاء، فلا يعرف وجه للتفصيل المذكور في كلامه، إلّا أن يكون من قبيل التجرّي إلى المعصية حيث يقصد ارتكاب الحرام فيما يقدر، بقيامه على فعل كلّ ما أمكنه من الأفراد و إن لم يصب فعله الحرام الواقعي إلى حين ارتكابه، فإنّ عمله هذا يعدّ حراما، أو يرتكب الحرام مع القصد إذا انجرّ إليه، و في كلا شقّيه لا يخلو