لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
بوجود لم بين تلك اللّحوم ممّا لا تسمية عليه، لأنّ في الناس من لا يبالي بمثل هذه الأحكام حتّى و لو كان مسلما، فضلا عن وجود غير المسلم فيه.
و أمّا كون سوق المسلمين أمارة شرعيّة و موجبة للحكم بالحليّة، غير مناف للحكم بذلك، من جهة وجود سببين:
أحدهما: كون الشبهة غير محصورة كما في صدر الحديث.
و ثانيهما: كون السوق أمارة شرعيّة.
فاحتمال عدم أماريّة السوق مع وجود العلم الإجمالي بذلك و لو بصورة الشبهة غير المحصورة، يوجب سقوط اعتبار السوق في أكثر الموارد، إذ قلّ مورد لا يكون فيه ذلك العلم الإجمالي، بالنظر إلى من لا يبالي بالدّين و الشريعة، فمعنى ذلك عدم أماريّة السوق رأسا لندرة غيره، و هو غير وجبه.
و أمّا ضعف سنده، فقد عرفت عدم كونه ضائرا لوجود عدّة أخبار دالّة عليه مع تماميّة الدليل الرابع كما لا يخفى.
هذا، و قد استدلّ المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول» بالخبر الموثّق الذي رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في بعض عمّال بني اميّة و فيها:
«إن كان خلط الحرام حلالا فاختلط فلم يعرف الحرام من الحلا فلا بأس».
و قال: و لا يبعد حملها على غير المحصورة.
و منها: صحيحة الحلبي، عن الصادق ٧: «لو أنّ رجلا ورث من أبيه ما لا و قد عرف أنّ في ذلك المال ربا، و لكن اختلط في التجارة بغيره حلالا، كان حلالا طيّبا فليأكله، و إن عرف منه شيئا معروفا أنّه ربا فليأخذ رأس ماله و يردّ الرّبا». [١]
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الرّبا، الحديث ٣.