لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - البحث عن دوران الأمر بين المحذورين في التوصليات
البحث عن دوران الأمر بين المحذورين في التوصّليّات
المقام الأوّل: دوران الأمر بين المحذورين في التوصّليّات، مع وحدة الواقعة و تساوي الاحتمالين، فالأقول فيه خمسة:
القول الأوّل: تقديم احتمال الحرمة. و ذكر لتوجيه هذا الاحتمال أمورا عديدة:
منها: أنّ ذلك مقتضى قاعدة الاحتياط، حيث يدور الأمر فيه بين التعيين و التخيير.
و منها: أنّه بمقتضى ما دلّ على وجوب التوقّف من الاقتراب إلى الشبهة و لزوم الاجتناب عنها.
و منها: أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة.
و منها: دلالة الاستقراء المبني على أنّ الغالب تغليب الشارع جانب الحرمة على الوجوب. و يشهد له ما روي مرسلا عن أمير المؤمنين ٧ من أنّ اجتناب السيّئات أولى من اكتساب الحسنات. كما استشهد به للاستقراء، و أيضا مثّل له بأيّام الاستظهار و تحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس، هذا كما في «عناية الاصول» [١]. و نسب هذا القول إلى «النهاية» كما في «فوائد الاصول».
و اجيب عن هذه الوجوه:
فأمّا عن قاعدة الاحتياط، ففيه: أنّه ليس هنا الدوران بينهما، لعدم منشأ صحيح لتعيّن وجوب الأخذ شرعا لجانب الحرمةو لا عقلا ما لم نحرز الأهميّة، أو نحتمل الغلبة لجانب الحرام.
[١] في عناية الاصول: ج ٤/ ١٣٩.