لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
و من المتنجّس؟
فإن اريد الأوّل فلا تدلّ الآية إلّا على وجوب الاجتناب عن عين النجس لا عن توابعه كالمتنجّس الذي عبارة عن ملاقيه.
و إن اريد الثاني، فإنّه برغم صحّة شمول الآية للمتنجّس و الحكم بوجوب الاجتناب عنه، إلّا أنّه غير مرتبط بالمقام، لأنّه لا يكون الحكم بوجوب الاجتناب عنه حينئذ لأجل وجوب الاجتناب عن نفس النجس كما هو مدّعاه، لأنّه يدّعي بأنّ النجس نفسه قد اتّسع و انبسط حتّى شمل الملاقي، ممّا يعني أنّ نفس دليل وجوب الاجتناب عن النجس هو الدليل على وجوب الاجتناب عن ملاقيه، بل كان وجه وجوب الاجتناب عن الملاقي حينئذ هو شمول نفس الدليل له، و هذا مخالف لمدّعاه.
الاستدلال بالأخبار الدالّة على التنجيس
و الدليل الثاني: تمسّكه بالخبر الذي رواه الشيخ بإسناده عن عمر بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ٧، قال:
«أتاه رجل فقال: وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت، فما ترى في أكله؟
قال: فقال أبو جعفر ٧:
لا تأكله.
قال له الرجل: الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها!
فقال ٧: إنّك لم تستخفّ بالفأرة، و إنّما استخففت بدينك، إنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء» [١].
[١] الوسائل: ج ١ الباب ٥ من أبواب الماء المضاف و المستعمل، الحديث ٢.