لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
تنبيهات متعلّقة بالجزء و الشرط
أقول: و ينبغي التنبيه على امور متعلّقة بالجزء و الشرط:
الأمر الأوّل: قد عقد الشيخ ; في فرائده لذلك ثلاث مسائل:
أحدها: في نقصان الجزء سهوا.
و الثاني: في زيادة الجزء عمدا.
و الثالث: في زيادة الجزء سهوا بعد معلوميّة بطلان الصلاة مثلا لنقصان جزءها عمدا، لأنّها لو لم تكن كذلك لما كان جزءا، و تبعه في ذلك صاحب «الكفاية» و قال:
(الثاني: أنّه لا يخفى أنّ الأصل فيما إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّة في حال نسيانه عقلا و نقلا، ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئيّة و الشرطيّة .. إلى آخره).
مختار الشيخ ; بطلان العبادة بالنقص سهوا، لعموم الدليل الدالّ على شمول جزئيّة الجزء لحال النسيان و الغفلة، فحيث تركه سهوا يكون قد أتى بما ليس بمأمور به.
ثمّ أشكل على نفسه: بأنّ هذا العموم صحيح لو ثبت جزئيّة الجزء بدليل لفظيّ، مثل: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»، بخلاف ما لو ثبت بدليل لبّي لا إطلاق له مثل ما لو قام الإجماع على جزئيّة شيء للصلاة، و احتمل اختصاصها بحال الذكر فقط، فحينئذ لو شكّ فيه يرجع الشكّ إلى الشكّ في الجزئيّة حال النسيان، و المرجع فيه إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف المتقدّم في الأقلّ و الأكثر الارتباطيين.
ثمّ أجاب عن إشكاله: (بأنّه إن كان المراد من عدم جزئيّة ما ثبت جزئيّته و ارتفاعها بحديث الرفع في حقّ الناسي، إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء