لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - دوران الأمر بين المحذورين عند تعدّد الواقعة
أو بتركهما، فلا مانع من تنجيز كلّ منهما بالنسبة إلى حرمة المخالفة القعطيّة، فإنّها المقدار الممكن على ما تقدّم بيانه، و عليه فاللّازم هو اختيار أحد الفعلين و ترك الآخر تحصيلا للموافقة الاحتماليّة، و حذرا من المخالفة القطعيّة)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: و لا يخفى ما في كلامه من الإشكال؛ لأنّ العلمين الإجماليّين بوجوب أحدهما و حرمة الآخر ليس معناه إلّا العلم الإجمالي بوجوب أحدهما و حرمة الآخر بعد عروض الاشتباه و الاختلاط؛ لأنّ المفروض أنّ زمان عروض الاشتباه عبارة عن زمان العلم الإجمالي بوجوب المضاجعة مع إحداهنّ أو حرمتها كذلك، فإذا ضاجعهما معا فكما يقطع بحصول الموافقة القطعيّة لإحداهما، يقطع كذلك بحصول المخالفة القطعيّة للاخرى، كما كان كذلك لو تركهما معا، بأن امتنع عن الجماع معهما، حيث يقطع بحصول الموافقة و المخالفة القطعيّة قطعا، هذا بخلاف ما لو جامع إحداهنّ دون الاخرى فإنّه لا يقطع بحصول شيء منهما، بل الحاصل حينئذ هو الموافقة الاحتماليّة، و المخالفة الاحتماليّة بالنسبة إلى كلّ واحد منهما، إن سلّمنا كون المثال للتعدّد في العرضي بلحاظ مقام الإيجاب دون الامتثال، و إلّا لكان المثال طوليّا، فإن التزمنا بجواز تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيّات، أي ما لا يمكن تحقّقه خارجا معا، بل يتحقّق تدريجا مثل الوطي في المثال المفروض، فلا يجوز له الإتيان بهما معا، لأنّه يوجب حصول المخالفة القطعيّة، لكنّه يعارضه وجوب الموافقة القطعيّة، بأن لا يأتي بهما، حيث يقطع بحصول الموافقة القطعيّة في
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٣٩.