لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - البحث عن شبهة الكثير في الكثير
البحث عن شبهة الكثير في الكثير
التنبيه الثاني: هو أنّه بناء على عدم تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة، فهل الأمر يكون كذلك إذا كانت نفس الشبهة كثيرة بالنسبة إلى الأطراف، أم يكون عدم التنجّز فيما إذا لم تكن الشبهة كذلك، مثلا لو فرضا أنّ الشبهة في ألف إناء هي مائة، فإنّ الأطراف في نفسها كثيرة، و لكن نسبتها إلى المائة تكون كنسبة الواحد إلى العشرة، حيث إنّ تلك النسبة تعدّ محصورة، فهل العلم الإجمالي في مثله منجّز أم لا، و تسمّى هذه شبهة الكثير من الكثير.
قال المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول»: (و التحقيق هنا أيضا أنّه يختلف الحال باختلاف المسالك في عدم تنجّز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة.
فعلى مسلك الشيخ ; من أنّ الملاك في عدم التنجّز كون احتمال التكليف موهوما لا يعتنى به العقلاء، كان العلم الإجمالي في مفروض المثال منجّزا، لأنّ احتمال التكليف في كلّ واحد من الأطراف من قبيل تردّد الواحد في العشرة و مثله لا يعدّ موهوما كما هو ظاهر.
و أمّا على مسلك المحقّق النائيني ; من أنّ الوجه في عدم التنجيز عدم حرمة المخالفة القطعيّة، لعدم التمكّن منها، و وجوب الموافقة القطعيّة متفرّع عليها، فلا بدّ من الالتزام بعدم التنجيز في المقام أيضا، فإنّ المخالفة القطعيّة لا تتحقّق إلّا بارتكاب جميع الأطراف، و هو متعذّر أو متعسّر عادة، فلا تجب الموافقة القطعيّة أيضا، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزا لا محالة).
أقول: لا يخفى على المتأمّل في كلام المحقّق النائيني أنّه يحكم في مثله بكونها