لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
(إنّ جواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعيينا كما في المقام أو تخييرا كما سيأتي، ينافي العلم الإجمالي بحرمة المعلوم بالإجمال أو وجوبه بينهما فعلا، و نفي الفرق بين سبق الاضطرار على العلم و لحوقه معلّلا بأنّ التكليف المعلوم بينهما يكون محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه من أوّل الأمر).
ثمّ نقض ; على نفسه: بأنّه كيف يقال بوجوب الاجتناب عن الطرف الآخر إذا فقد أحد الطرفين عن المكلّف، حيث لا يقال بسقوط التكليف عن الموجود بواسطة المفقود، فهكذا يكون في المقام؛ لأنّ التعليل جار فيهما، إذ التكليف لا يمكن أن ينجّز في ناحية المفقود، كما لا ينجّز في ناحية المضطرّ إليه.
بل نزيد عليه: بما لو خرج أحدهما عن مورد الابتلاء، أو امتثل لأحدهما، فإنّهما مثل المفقود.
و أجاب عنه: بالفرق بين صورة الاضطرار و غيره حيث إن الاضطرار يكون من حدود التكليف، لأنّ التكليف من أوّل حدوثه يكون مقيّدا بعدم الاضطرار، بخلاف الفقدان فإنّه ليس من حدوده، و إنّما يكون ارتفاع التكليف فيه بفقدان بعض أطرافه من قبيل انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه.
هذه خلاصة ماذكره بتقرير منّا.
أقول: لكنّه عدل عنه ; في هامش «الكفاية»، و مال إلى ما التزم به القوم من الفرق بين الاضطرار السابق على العلم و ما لا يمكن الامتثال، و بين الاضطرار الحادث بعدهما، حيث قال:
إنّ العلم الإجمالي و إن كان كالعلم التفصيلي بأن يكون تنجّز التكليف يدور مدار المنجّز حدوثا و بقاءا، و المنجّز ليس إلّا العلم الإجمالي بالتكليف، لكنّه غير