لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - استعراض كلام المحقق النائيني ومناقشته
في كلّ ما يفرض من أفراد الموضوع خارجا، فلو فرض نّ كون اللّباس من مأكول اللّحم شرط في الصلاة، لا أنّ غير المأكول مانع، فلا يمكن التكليف بإيجاد الصلاة في كلّ فرد من أفراد اللّباس المتّخذ من مأكول اللّحم، بل ليس هناك إلّا تكليف واحد تعلّق بإيجاد الصلاة في فرد مّا من اللّباس المتّخذ من مأكول اللّحم، و لا بدّ من إحراز وقوع الصلاة في ذلك، كما هو الشأن في كلّ شرط حيث إنّه يلزم إحرازه، فلا تجوز الصلاة فيما شكّ في كونه من مأكول اللّحم بناء على شرطيّة اللّباس المتّخذ من مأكول اللّحم، و لا تجري في ذلك البراءة، لأنّه ليس هناك إلّا تكليف واحد يجب الخروج عن عهدته، فالشبهة الموضوعيّة في باب الشروط لا ترجع إلى الأقلّ و الأكثر.
و هذا بخلاف الشبهة الموضوعيّة في باب الموانع، فإنّها ترجع إلى الأقلّ و الأكثر، لأنّ التكليف فيها إنّما يتعلّق بالعدم، و يمكن أن يكون عدم كلّ فرد من أفراد اللّباس المتّخذ من غير المأكول قيدا في الصلاة، و أخذ وجوده مانعا فيها، فتجوز الصلاة في ما شكّ في أخذه من غير المأكول)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: و يرد على كلامه من عدّد جهات:
الجهة الاولى: إنّ مراد الشيخ من الشبهة الموضوعيّة هو ما كان أصل الحكم من حيث الكبرى معلوما- دون الصغرى- و الموضوع مشكوكا، و كان بلا واسطة، أي بأن لا يكون من قبيل المتعلّق للمتعلّق، فإنّ المثال الذي مثّله الشيخ بالصوم لشهر هلالي المردّد موضوعه بين الثلاثين أو أقلّ كان الموضوع هنا بنفسه مشكوكا لا
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٠٠- ٢٠٤.