لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - جريان الأصل النافي للتكليف في المتغايرين
هذا كلّه في المثال الأوّل.
و ثالثا: قوله ; بعد الحكم ببطلان العشاء و صحّة المغرب باستصحابهما بأنّه:
(يلزم مخالفة إلتزاميّة دون العمليّة للعلم بمخالفة أحد الاستصحابين) لا يخلو عن إشكال، لأنّ الحكم بعدم بطلانهما أو بطلانهما تجب المخالفة الالتزاميّة للوجه المذكور، بخلاف ما لو حكم بصحّة أحدهما و بطلان الآخر، إذ ربما يكون الواقع كذلك، إلّا أنّه يحتمل عكس المفروض في المثال أيضا، فيلزم مخالفة التزاميّة احتماليّة.
و أمّا الإشكال الوارد في المثال الثاني، حيث يختلف عن المثال الأوّل بعدم القول بشرطيّة الترتيب بين المغرب و العصر كما هو المشهور، فهو ثابت في غير المترتّبين، و أمّا لو قلنا بشرطيّة الترتيب هنا، فيرجع الكلام فيه إلى السابق بالقطع ببطلان صلاة المغرب على أيّ حال، إمّا بنفسه، أو لأجل فاقديّته لشرطه و هو تقدّم صلاة العصر عليه، فيكون الشكّ في العصر بدويّا، و لازم جريان قاعدة الحيلولة هو الحكم بصحّته بإتيانه و عدم وجوب الإتيان قضاءا كما لا يخفى.
و أمّا على القول بعدم شرطيّة الترتيب: فالأقوى عندنا هو الحكم بوجوب إعادتهما، قضيّة للعلم الإجمالي لأجل تساقط قاعدة الفراغ و الحيلولة بالمعارضة، و هكذا أصالة عدم الإتيان في المغرب و العصر حيث يتعارضان و يتساقطان، و يصبح العلم الإجمالي منجزا، لأنّه قد حقّقنا في محلّه بأنّ مقتضى أصالة عدم الإتيان في مجموع الوقت، ليس إلّا فوته فيه.
نعم، عدم الإتيان في نفس أجزاء الوقت، هو لازم أعمّ من عدم إتيانه في المجموع، بخلاف إجرائه في آخر الوقت أو مجموعه، فهو عبارة ا خرى عن