لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - جريان الأصل النافي للتكليف في المتغايرين
النوبة إلى التعارض بواسطة قاعدة اخرى مثل الفراغ فيما نحن فيه، هذا أوّلا.
و ثانيا: بأنّ الأصل في الشكّ في النقيصة إن كان هو عدم الإتيان بالمشكوك، يلزم منه القول بأنّ الأصل في الشكّ في الخطاء في ألفاظ الحديث بالزيادة و النقيصة هو الخطاء في النقيصة، لا عدم الخطاء و عدم النقيصة، كما هو المعروف بين الأعلام، مع أنّ الأصحاب لم يلتزموا به، و ليس هذا إلّا من جهة أنّه يلا حظ الأصل في ما يحتمل حدوثه هو عدمه، و وقوع الخلل، و النقص عنوان حادث كحدوث الزيادة، و الأصل عدمه، و لذلك يقال الأصل عدم الزيادة المعارض مع أصالة عدم النقيصة، فحينئذ لا بدّ أن يلا حظ في العشاء، فيتساقطان، و يصبح العلم الإجمالي بوجوب إعادتهما منجزا، فيما لو قلنا بأن الترتيب بين المغرب و العشاء شرط ذكري، أو الحكم بلزو مإعادة خصوص العشاء فقط دون المغرب، لو كان الترتيب شرط واقعي، لأنّه يوجب انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي ببطلان العشاء؛ إمّا لنقص الركن فيه أو لعدم وقوعه بعد المغرب الصحيح، حتّى يتحقّق شرطيّة الترتيب، فإذا صار العشاء باطلا على كلّ حال، يصير بطلان صلاة المغرب مشكوكا بالشكّ البدوي، فيحكم بصحّته بواسطة قاعدة الفراغ، و أصالة عدم الزيادة، و حيث أنّ القول بشرطيّة الترتيب مطلقا بعيد، فلا محالة يجب الحكم بوجوب إعادتهما أداء في الوقت، و قضاء في خارج الوقت، في غير مثل الظهر حيث أنّ المترتّبين متماثلين، و أمّا فيهما فيجوز إتيان أربعة ركعات واحدة بقصد ما في الذّمة عمّا وقع في ذمّته، بخلاف المتخالفين حيث لا بدّ من إتيان صلاتين كما لا يخفى، و اللّه العالم.