لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - نظرية المحقق الخوئي حول جريان الأصول في الأطراف
بين المحذورين.
و إمّا لقصور المجعول عن شموله للأطراف، كما في الاصول التنزيليّة، سواء كانت نافية للتكليف المعلوم بالإجمال أو مثبتتة له.
و إمّا لعدم إمكان تطبيق العمل على المؤدّى، كما في الاصول الغير التنزيليّة النافية للتكليف المعلوم بالإجمال، كأصالة الإباحة و البراءة عند العلم بوجوب أحد الشيئين.
و أمّا إذا كانت مثبتة للتكليف المعلوم، فلا مانع من جريانها كما في أصالة الحرمة في باب الدّماء و الفروج و الأموال، عند العلم بحرمة إراقة دم أحد الشخصين، أو حرمة إحدى المرأتين، أو المالين و حليّة الآخر، فإنّ أصالة الحرمة في كلّ من الشخصين و المرأتين و المالين تجري من دون أن يلزم منها مخالفة عمليّة؛ لأنّ مؤدّاها موافق للمعلوم بالإجمال.
هذا كلّه بحسب مقام الثبوت و الجعل)، انتهى كلامه [١].
أقول: و يرد على كلامه:
أوّلا: بما قد عرفت في بحث أصالة التخيير بأنّ الإباحة التي تجري في أطراف العلم الإجمالي، ليست بمعنى الإباحة التي كانت تعدّ إحدى الأحكام الخمسة، حتّى يكون معنى الإباحة عبارة عن الترخيص في الفعل و الترك معا، فيدّعي تنافيه مع العلم الإجمالي بأصل الإلزام، المردّد بين الفعل و الترك، بل الإباحة هنا تكون بمعنى عدم الوجوب أو عدم الحرمة المستفاد من حديث الرفع، الجاري في ناحية
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ١٠.