لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
حكم ملاقي المشتبه لأطراف العلم الإجمالي
الأمر الثاني عشر: و يدور البحث فيه عن حكم ملاقي الشبهة في أطراف العلم الإجمالي، سواء كانت الشبهة محصورة أو غير محصورة.
أقول: لا بدّ قبل الخوض في أصل المسألة من تقديم مقدّمات تحدّد متعلّق البحث لأنّ معرفته مفيدة في وضوح أصل المسألة.
المقدّمة الاولى: في أنّ العنوان الواقع في كلمات القوم بحسب الغال، هو كون المسألة في بيان حكم ملاقي الشبهة المحصورة، كما ورد بنصّ هذا العنوان في كلام سيّدنا الخوئي و الخميني، و الشيخ في «الرسائل» و السيّد في «العروة» حيث يقول:
(و ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة)، مع أنّه قد يقال بأنّ المفروض أن يقول: (بيان حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة التي يتنجّز فيها التكليف سواء كانت الشبهة محصورة أم غير محصورة) ليدخل في صلب البحث حتّى عند من يعتقد بوجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة أيضا مثل المحقّق الخراساني و غيره، إذ يصحّ بحسب مسلكه البحث عن ملاقي بعض أطراف الشبهة غير المحصورة بأنّه هل يجب الاجتناب عن ملاقيه كما يجب الاجتناب عن نفس الشبهة أم لا؟
و لكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّه لعلّ وجه الاشتهار بهذا العنوان إمّا من جهة وجود غلبة القائلين بعدم وجوب الاجتناب عن أصل الشبهة غير المحصورة، فضلا عن ملاقيه، أو من جهة كون الغالب في الخارج هو انطباق إحدى العناوين