لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - استعراض كلام المحقق النائيني ومناقشته
بيان هذا القسم، و إلّا فإنّ شأنه أجلّ من أن لا يتنبّه إلى ذلك.
و لذلك ألجئنا إلى بيان القسم الذي ذكره في «فوائد الاصول» حتّى نلا حظ سبب عدم تعرّض الشيخ لذلك، و هذا يقتضي أن نعود إلى كلام المحقّق النائيني في فوائده.
استعراض كلام المحقّق النائيني و مناقشته
قال ;: (و التحقيق أنّه يمكن فرض الشبهة الموضوعيّة في باب الأقلّ و الأكثر الارتباطي، و ذلك إنّما يكون في التكاليف التي لها تعلّق بالموضوعات الخارجيّة.
و توضيح ذلك: هو أنّ التكليف بما يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي كالتكليف بإكرام العالم و إهانة الفاسق، يختلف متعلّقة سعد وضيقا على حسب ما يفرض من أفراد الموضوع خارجا، فإنّ دائرة الإكرام تتّسع بمقدار ما للعلماء من الأفراد خارجا، لأنّ زيادة أفراد العلماء في الخارج توجب زيادة في الإكرام الواجب، فكلّما كثرت أفراد العلماء خارجا اتّسعت دائرة الإكرام، و من المعلوم أنّ الشكّ في عالميّة بعض الأفراد يستتبع الشكّ في وجوب إكرامه، فلو علم بمقدار من أفراد العلماء خارجا، و شكّ في عالميّة بعض، فالإكرام الواجب يتردّد بين الأقلّ و الأكثر، لأنّه يعلم بوجوب مقدار من الإكرام على حسب مقدار ما علم من أفراد العلماء، و يشكّ في وجوب الإكرام الزائد للشكّ في موضوعه.
و هذا من غير فرق بين لحاظ العلماء في قوله: (أكرم العلماء) مجموعيّا أو استغراقيّا، فإنّه على كلا التقديرين يتردّد الإكرام الواجب بين الأقلّ و الأكثر عند العلم بمقدار من أفراد العلماء و الشكّ في عالميّة بعض، غايته أنّه:
إن لو حظ العلماء على نحو العام الاستغراقي، يرجع الشكّ في ذلك إلى الشكّ