لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
و القابض له، أو لا كالإنسان المنحلّ عقلا إلى الحيوان الناطق، فإنّهما لم يكونا من الأجزاء الخارجيّة للمحدود، بل هما من أجزاء الحدّ، و إن كان مأخذهما المادّة و الصورة بوجه على ما هو المقرّر في مواضعه.
و قريب منهما بعض الأصناف و الأشخاص المنحلّين في العقل إلى الماهيّة و العوارض المصنّفة و الماهيّة و الشخصيّة، و سواء توقّف اعتبار الخصوصيّة الزائدة المشكوك فيها على مؤونة زائدة ثبوتا و إثباتا كبعض الألوان و الروائح و الطعوم التي لم يوضح بإزائها لفظ خاص، بل تعرف بإضافتها إلى أمر خارج كاللّون الفستقي و الطرنجي، و رائحة المسلك و الجلاب، أو لا كالبياض و السواد و الإنسان، ففي جميعها تجري البراءة عن الخصوصيّة الزائدة إلى آخره ما قرّره في الجواب، و نحن نوافقه.
مضافا إلى أنّه لو سلّمنا كون الدوران بين المطلق و المقيّد و الجنس و النوع عند العرف نحو الدوران بين المتباينين، بما قد ذكروه بأنّهم يفهمون بحسب ارتكازهم المباينة بين الحيوان و الإنسان، فلو علم بوجوب إطعام مردّد بين الإنسان أو الحيوان، قالوا لا بدّ من إطعام الإنسان، لأنّ نسبة حديث الرفع إلى كلّ منهما على حدّ سواء، فتعارض و تسقط أصل البراءة في كلّ منهما بالمعارضة، فيبقى العلم الإجمالي، فلا بدّ من الاحتياط بإطعام الإنسان لأنّه جمع بين الأمرين.
لكن نقول: إنّ الاحتياط حينئذ ليس بإطعام الإنسان، بل الإطعام لكلّ من الإنسان و الحيوان قضيّة للتباين، كما يقال كذلك في جميع موارد المتباينين، فالجمع بين قولهم إنّ الدوران هو التباين، و بين القول بالاحتياط في الإتيان بالمقيّد و الإنسان لا يخلو عن تهافت، و العجب من بعض الأعاظم- كالمحقّق