لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - البحث عن جريان الأصل في الواجب المردد بين الأمرين أو الأمور
البحث عن جريان الأصل في الواجب المردّد بين الأمرين أو الأمور
التنبيه الخامس: إذا تردّد واجب بين أمرين أو أمور، و أتى المكلّف ببعض محتملاته، و ظهر بعد العمل مصادفته للواقع قبل الإتيان بتمام المحتملات، فهل ذلك يوجب سقوط الواجب و فراغ ذمّته عنه أم لا؟
أقول: و هو يتصوّر على صورتين:
تارة: يكون الواجب توصّليّا، فلا إشكال في سقوطه، مثل ما لو علم إجمالا بشرب أحد المايعين أو المايعات، فبعد شرب أحدهما أو أحدها ظهر مصادفته للواقع، فإنّه يسقط لوقوع الامتثال بلا إشكال.
و اخرى: ما لو كان تعبّديّا كالصلاة إلى الجهات الأربع لتحصيل القبلة، كما لو أتى بصلاة أو صلاتين فبان مصادفتها القبلة، ففي فراغ الذمّة و سقوط الجهات الاخرى و عدمه قولان:
١- و هو المنسوب في «المصباح» إلى الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سرّه من عدم السقوط إلّا فيما إذا كان المكلّف عازما على الموافقة القطعيّة بالجمع بين المحتملات، فلو لم يكن قاصدا إلّا الإتيان ببعض المحتملات لا يحكم بالصحّة.
٢- و قول آخر بالسقوط كما التزم به المحقّق الخوئي، حيث أجاب عن الشيخ ; بقوله:
(ما ذكره ; مبنيّ على اعتبار الجزم في نيّة العبادة، و حيث أنّه لم يقم دليل على اعتباره، كان المرجع هو البراءة، كما ذكرناه في محلّه من أنّه إذا شكّ في اعتبار قصد القربة، أو قصد الوجه، أو التميّز، أو الجزم في النيّة، و غيرها ممّا لم يقم