لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - البحث عن قيام الملازمة بين وجوب الموافقة وحرمة المخالفة وعدمه
يوجب سقوط العلم الإجمالي عن التنجّز بالانحلال أو غيره من العسر أو الحرج أو الاضطرار، فهو أمر آخر لا يضرّ بما نحن فيه، و لذلك نقول بثبوت الملازمة بينهما كما لا يخفى.
و ثانيا: إنّ ما ذكره من عدم جواز الرجوع إلى العموم لكونه من الشبهة المصداقيّة، فإنّه لو أراد من الشبهة المصداقيّة الشبهة المصداقيّة لنفس العام كما هو ظاهر كلامه، ففيه ما لا يخفى، لأنّ:
المعاملة الواقعة في طرفي النهار أو الشهر تعدّ معاملة و بيعا قطعا و ليس خارجا عن مصداقيّة البيع، و لو فرض كونه حراما.
و إن أراد منها الشبهة المصداقيّة للمخصّص، يعني بعد ما علم تخصيص عموم (أحلّ اللّه البيع) بالمعاملة الربويّة، و صارت هي خارجة عن بيع الحلال، فيشكّ فيما نحن فيه في كلّ منهما إنّه هل هو بيع حلال أو حرام، فهو مسلّم، و لكن جواز التمسّك بعموم العامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص عندنا مسلّم، و لكن جواز استدلاله مبنائيّا، فلنا التمسّك بالعموم لإثبات جواز العقد الواقع في أوّل النهار، لعدم استلزامه محذور المخالفة العمليّة، من دون أن ينافي العلم الإجمالي، لأنّه المفروض في التدريجيّات، فالحكم بجواز هذا العقد يكون تكليفيّا و وضعيّا، بل يكون حال البيع في آخر اليوم و الشهر كذلك من ناحية العموم، و عدم تنجّز العلم الإجمالي فيه، إلّا أنّه يوجب القطع بحصول المخالفة القطعيّة، فعلى القول بجواز التفكيك بينهما ربما يصح أن يقال بعدم جواز الحكم بصحّة الآخر.
هذا كلّه يكون على الفرض، و إلّا قد عرفت المختار من أنّ العقل حاكم بتنجّز العلم الإجمالي مطلقا حتّى في التدريجيّات.