لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - شرط جريان الأصل النافي للتكليف في أحد الأطراف
قصده في الاستعمال، حتّى يقال إن أراد استعمال الثوب المتنجّس للصلاة يكون له أثر، و إن أراد استعماله في اللّبس المطلق دون الصلاة لا أثر للعلم، و إلّا لأمكن تصوير مثل ذلك في الماء المتنجّس أيضا، حيث أمكن القول فيه بأنّه إن أراد المكلّف استعماله في الوضوء كان حراما، و إن أراد استعماله فيما يجوز استعماله مثل سقي الدواب أو غير البالغين- لو أجزناه- أو استعماله في مصالح البناء و غير ذلك فيجوز، فيمكن أن يقال إنّ استعماله في هذه الامور كان جائزا بلا إشكال، فلا يحتاج إلى الاستناد بأصالة الطهارة و لا أثر للعلم في هذه الناحية، بخلاف الثوب المتنجّس للصلاة، حيث تجري فيه أصالة الطهارة، و له أثر حيث يحكم بجواز الصلاة فيه، فيلزم القول بعدم تنجّز العلم الإجمالي هنا، لعدم وجود أثر له في ناحية الماء بالنسبة إلى تلك الامور، بخلاف الثوب حيث تجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض، و لازم ذلك القول بجواز استعمال كليهما فيما قصدهما، لعدم وجود معارض لأصالة الطهارة في الثوب، كما لا معارضة لأصالة الحليّة في ناحية الماء بالنسبة إلى جواز شربه فيما سبق. مع أنّ العرف لا يساعد في مثله بالقول بعدم تنجّز العلم الإجمالي، لأنّهم يرون حكم عدم جواز شرب الماء و عدم جواز الوضوء به في عرض واحد، في قبال حكم عدم جواز اللّبس للثوب للصلاة، فيكون العلم الإجمالي منجّزا في حقّهما، فلا يمكن إجراء أصالة الحليّة في الماء المشكوك، و لا أصالة الطهارة في الثوب المتنجّس في المثال الذي نحن فرضناه، فيرجع الكلام إلى ما ذكره المحقّق النائيني من أنّه مع قيام العلم الإجمالي بوجود النجس في البين لا مؤمّن في احتمال العقوبة في ناحيته، فلا بدّ من الاجتناب عنهما، و مجرّد قصده الاستعمال في نفسه لا يوجب تغيير الحكم عمّا هو عليه، كما لا يخفى.