لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - قاعدة الاشتغال
على الرفع أو الوضع أو السّعة أو الإباحة ممّا يعمّ أطراف العلم مخصّصا عقلا لأجل مناقضتها معه.
و إن لم يكن فعليّا كذلك، و لو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله، و صحّ العقاب على مخالفته، لم يكن هناك مانع عقلا و لا شرعا عن شمول أدلّة البراءة الشرعيّة للأطراف.
و من هنا انقدح أنّه لا فرق بين العلم التفصيلي، و الإجمالي، إلّا أنّه لا مجال للحكم الظاهري مع التفصيلي، فإذا كان الحكم الواقعي فعليّا من سائر الجهات لا محالة يصير فعليّا معه من جميع الجهات، و له مجال مع الإجمالي، فيمكن أن لا يصير فعليّا معه، لإمكان جعل الظاهري في أطرافه و إن كان فعليّا من غير هذه الجهة، فافهم) انتهى كلامه [١].
و قيل في توضيح كلامه: (بأنّ مراده من الفعليّة من جميع الجهات، أي بأن كان واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث و الزجر، و هما الإرادة و الكراهة المنقدحتان في نفس المولى، على طبق الوجوب و الحرمة، على ما هو ظاهر كلامه في الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي، فالفعليّة هنا إنّما يوجب البعث و الزجر في النفس النبويّة أو الولويّة، ففي ذلك يكون التكليف منجّزا، فيصحّ العقاب على مخالفته، فيخصّص أدلّة البراءة عمومها عقلا بغير المقام، لأجل حصول المناقضة لو لا التخصيص، هذا بخلاف ما لو لم يكن فعليّا من ناحية العلم، و إن كان فعليّا من سائر الجهات؛ أي البلوغ و العقل و القدرة و غيرها، على نحو لو تعلّق به العلم التفصيلي
[١] كفاية الاصول: ج ٢/ ٢١٣.