لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - المناقشة في توجيه المحقق العراقي
و يستفاد من كلامه أنّ وجه الخروج عن البحث هو حيثيّة قابليّة انطباق الطبيعي على فرد آخر مباين للفرد الذي وقع عدل ذلك الطبيعي، و لذلك لا يكون إطلاقه محفوظا في ضمن الأكثر.
***
المناقشة في توجيه المحقّق العراقي
أقول: اعترض عليه المحقّق الخميني ; بثلاث إشكالات:
الإشكال الأوّل: (في الاصطلاح بأنّ الحصّة لا يطلق عند القوم بحسب الاصطلاح إلّا بالكلّي المقيّد بالكلّي الآخر كالإنسان الأبيض، و أمّا الهويّة المتيقّنة الخارجيّة يطلق عليه الفرد لا الحصّة، فهذا الإشكال خارج عن محطّ البحث.
و ثانيا: بأنّ لازم ما ذكره خروج المطلق و المقيّد عن مصّب النزاع، فإنّ المطلق لم يبق بإطلاقه في ضمن المقيّد، ضرورة سقوط إطلاقه الأوّلي بعد تقييده، فلو دار الأمر بين أنّه أمر بإكرام الإنسان أو الإنسان الأبيض، فالمطلق على فرض وجوب الأكثر بطل إطلاقه.
و ثالثا: أنّ خروج دوران الأمر بين الفرد و الطبيعي من البحث، لأجل أنّه يشترط في الأمر المتعلّق بالأكثر- على فرض تعلّقه- أن يكون داعيا إلى الأقلّ أيضا، و الفرد و الطبيعي ليسا كذلك، فلو فرضنا تعلّق الأمر بالأكثر، و الفرد لكونه هو الطبيعي مع الخصوصيّات، فهو لا يدعو إلى الأقلّ أعني الإنسان لأنّ الأمر لا يتجاوز في مقام الدعوة عن متعلّقه إلى غيره، و تحليل الفرد إلى الطبيعي و المشخّصات الحافّة به إنّما هو تحليل عقلي فلسفي، و لا دلالة للّفظ عليه أصلا، فلو فرضنا وقوع كلمة زيد في مصبّ الأمر، فهو لا يدلّ دلالة لفظيّة عرفيّة على إكرام الإنسان، و قس عليه الأمر ما لو دار الأمر بين الجنس و النوع، فلو تردّد