لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - مناقشة رأي المحقق الخراساني
صحّتها و هو الطهارة و لو تعبّدا، و هذا هو الفارق بين الحكم بالنجاسة أو الحكم بوجوب الاجتناب.
الصورة الثانية: ما إذا علم بالملاقاة، ثمّ علم إجمالا بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر، و لكن كان الملاقى بالفتح حين حدوث العلم خارجا عن محلّ الابتلاء، فإنّه حيث تكون الملاقاة موجبة لوقوع الملاقي بالكسر متعلّقا للعلم الإجمالي كما كان الملاقى بالفتح كذلك، فحينئذ يوجب وقوع المعارضة في الأصل بين الملاقي بالكسر و الطرف الآخر و يسقطان، فيجب الاجتناب عنهما، و أمّا الملاقى بالفتح فلا يقع مجرئ للأصل بنفسه، لخروجه عن مورد الابتلاء، ممّا يقتضي أن لا يترتّب عليه أثر فعليّ، و من المعلوم أنّه يعتبر في جريان الأصل ترتّب أثر فعلي عملي، فإذا دخل الملاقى بالفتح بعد ذلك في ملحّ الابتلاء، لم يكن مانع الرجوع إلى الأصل فيه لعدم ابتلائه بالمعارض، لسقوط الأصل في الطرف الآخر قبل رجوعه إلى محلّ الابتلاء، فيكون الشكّ فيه شكّا في حدوث تكليف جديد يكون المرجع فيه هو الأصل.
هذا هو مقتضى كلام المحقّق الخراساني ; و من تبع مسلكه من القوم في الخروج عن مورد الابتلاء في أطراف العلم الإجمالي.
مناقشة رأي المحقّق الخراساني
أقول: و لكن يرد على كلامه من جهتين:
أحدهما: مبنائي، و الآخر بنائي.
فأمّا البنائي: هو أنّ الخروج عن مورد الابتلاء لو سلّمنا كونه موجبا لرفع التنجّز