لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - البحث عن دوران الأمر بين المحذورين مع وجود المزيّة في أحدهما
البحث عن دوران الأمر بين المحذورين مع وجود المزيّة في أحدهما
المقام الثاني: في دوران الأمر بين المحذورين، و لكن إذا كان لأحد الحكمين مزية على الآخر:
إمّا من حيث الاحتمال، كما إذا فرض كون احتمال الوجوب أقوى من احتمال الحرمة.
و إمّا من حيث المحتمل، كما إذا كان الذي يحتمل تعلّق الوجوب به على تقدير وجوبه من أقوى الواجبات الشرعيّة و أهمّها، بخلاف ما إذا كان الشيء حراما فليس بتلك المرتبة من الأهميّة، و يجري مثل هذا الفرض في طرف الحرمة في بعض الموارد.
و على كلّ حال، فهل المزية تقتضي:
١- تعيّن الأخذ بصاحبها مطلقا؛ أي سواء كانت الأقوائيّة من حيث الاحتمال أو المحتمل.
٢- أو لا يجب تعيّن الأخذ بصاحبها مطلقا.
٣- أو يجب التفصيل بين الاحتمال بالأخذ متعيّنا دون المحتمل أو بالعكس؟
وجوه و أقوال:
أقول: اختار المحقّق النائيني ; الشقّ الثاني خلافا للمحقّق الخراساني صاحب «الكفاية» حيث ذهب إلى اختيار الشقّ الأوّل على حسب مبناه، فلا بأس بذكر كلام المحقّق الأوّل في فوائده فإنّه بعد ما ذكر المحتملات، قال:
(ربّما يتوهّم أنّ المزية تقتضي تعيّن الأخذ بصاحبها؛ لأنّ المقام يكون من