لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - دوران الأمر بين الوجوب والشك في عدله
أمّا الأوّل: فلاحتياجه إلى ملاحظة العدل، و تعليق التكليف بالجامع بينه و بين الطرف الآخر.
و أمّا الثاني: فلاحتياجه إلى ذكر العدل و بيانه.
فما لم تقم الحجّة على المؤونة الزائدة يحكم بعدمها فيثبت الوجوب التعييني.
أقول: و العجب عن تلميذه حيث قبل ذلك في التخيير الشرعي في مقام الثبوت دون العقلي و لم يأت في مرحلة الإثبات بما يوجب إثبات التخيير أيضا، فلا بأس بذكر كلامه و لو بصورة التلخيص، حيث قال:
أوّلا: إنّ التخيير الفعلي ليس فيه مؤونة زائدة، لأنّه لا بدّ فيه من ملاحظة الجامع بين الأفراد، كا لا بدّ في الواجب التعييني ملاحظة الفرد الخاص، فلا تفاوت بينهما في مرحلة الثبوت من حيث اللّحاظ، و أمّا الوجوب التخييري الشرعي ففيه مؤونة زائدة، لأنّ الجامع فيه أحد الشيئين، و لا بدّ فيه من لحاظ الشيئين حتّى يلا حظ أحدهما و هو لحاظ زائد عن الواجب التعييني.
و ثانيا: بأنّ مرجع ما ذكره إلى استصحاب عدم لحاظ العدل و إثبات الوجوب التعيّني به متوقّف على القول بالأصل المثبت و لا نقول به، مضافا إلى معارضته باستصحاب عدم لحاظ الطرف الآخر، هذا بحسب مقام الثبوت.
و أمّا في مقام الإثبات يحتاج الوجوب التخييري إلى مؤونة زائدة، إنّما يتمّ فيما إذا دلّ دليل لفظي على وجوب شيء من دون ذكر عدل له، فيتمسّك بإطلاقه لإثبات كون الوجوب تعيينيّا.
و أمّا فيما إذا لم يكن هناك دليل لفظي، كما هو المفروض في المقام، إذ محلّ