لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦
مثله هي البراءة)، انتهى كلامه.
و لكن الأولى أن يقال على هذا المبنى: إنّ ذلك مبنيّ على ملاحظة أنّ عدم كون احتمال التكليف موهوما هل هو من قبيل شرط التنجّز للعلم الإجمالي بالتكليف، أو من قبيل وجود المانع للتنجّز؟
فإن كان من قبيل الأوّل فما دام لم يحرز وجود الشرط بإحراز كون الشبهة محصورة يحكم بعدم وجوب الاحتياط لأنّ الشكّ في وجود الشرط مساوق لعدمه.
و إن كان من قبيل القسم الثاني، فمقتضى الشكّ هو وجوب الاحتياط، لأنّ العلم المتعلّق بالتكليف دليل و حجّة عند العقلاء ما لم يحرز خلافه، و هو لا يتحقّق إلّا بإحراز كون الشبهة غير محصورة، و حيث كان الثاني أولى، لأنّ أخذ عدم احتمال كون التكليف موهوما من الشرائط مستبعد لكونه أمرا عدميّا، بخلاف جعله من موانع المنجّزيّة، فيكون الحكم في الشكّ على هذا المسلك أيضا هو الاحتياط في غير ما يعلم حالته السابقة من كونه محصورة أو غير محصورة، و إلّا يؤخذ بمقتضاه، و اللّه العالم بحقائق الامور.
***