لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - نظرية المحقق الخراساني حول حكم الأكثر المشكوك
نظريّة المحقّق الخراساني حول حكم الأكثر المشكوك
الإشكال السادس: هو ما أفاده صاحب «الكفاية» بتقريبين على ما في «الكفاية»، أو بتقريب ثالث خارج عنها.
التقريب الأوّل: و يبتني على أنّ انحلال العلم الإجمالي في الأقلّ و الأكثر الارتباطي يوجب الخلف تارة، و اخرى: يوجب ما يلزم من وجوده عدمه و هو محال، فلا بأس بذكر نصّ كلامه.
قال ;: (و الحقّ أنّ العلم الإجمالي بثبوت التكليف بينهما أيضا يوجب الاحتياط عقلا بإتيان الأكثر لتنجّزه به، حيث تعلّق بثبوته فعلا.
و توهّم: انحلاله إلى العلم بوجوب الأقلّ تفصيلا و الشكّ في وجوب الأكثر بدوا ضرورة لزوم الإتيان بالأقلّ لنفسه شرعا أو لغيره كذلك أو عقلا، و معه لا يوجب تنجّزه لو كان متعلّقا بالأكثر.
فاسد قطعا، لاستلزم الانحلال المحال، بداهة توقّف لزوم الأقلّ فعلا إمّا لنفسه أو لغيره على تنجّز التكليف مطلقا، و لو كان متعلّقا بالأكثر، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه إلّا إذا كان متعلّقا بالأقلّ كان خلفا، مع أنّه يلزم من وجوده عدمه، لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كلّ حال، المستلزم لعدم لزومه الأقلّ مطلقا، المستلزم لعدم الانحلال و ما يلزم من وجوده عدمه محال.
نعم، إنّما ينحلّ إذا كان الأقلّ ذا مصلحة ملزمة، فإنّ وجوبه حينئذ يكون معلوما له، و إنّما كان الترديد لاحتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين، أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقلّ، فالعقل في مثله و إن اشتغل بالبراءة بلا كلام، إلّا أنّه خارج عمّا هو