لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨ - البحث عن دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الأسباب والمحصلات
جزئيّة الشيء لمتعلّق التكليف المتوجّه على الأكثر في التكاليف الأقلّ و الأكثر، لوضوح أنّه إذا تعلّق الحكم على المركّب الأكثر ينتزع منه عنوان الجزئيّة لأجزائه و شرائطه، فكيف تجري البراءة في تلك الأجزاء و الشرائط، فهكذا يكون الأمر في المقام.
و إن اريد من وجه الاستحالة من جهة اخرى فلا بدّ له من البيان.
مع أنّا ندّعي الاحتياط حتّى على القول بكون الجزئيّة و الشرطيّة مجعولا بجعل مستقلّ مغاير لجعل السببيّة، مع أنّ مقتضى كلامه هو البراءة فيه في الشكّ في المحصّل و المحصّل.
و السرّ فيه: أنّ الأمر بحسب الواقع لم يتعلّق بالسبب حتّى يوجب جريان البراءة في الجزء المشكوك رفعه، بل الأمر قد تعلّق بشيء معلوم متيقّن و هو المحصّل، فلا بدّ من تحصيله، لأنّ الشغل اليقيني الذي يدعو إلى الفراغ اليقيني لا فرق فيه بين كون الجزئيّة مجعولا مستقلّا أم لا.
و ثالثة: أنّ ما ادّعاه في متن كلامه بأنّ الأكثر سببيّته مقطوع و معلوم، و المشكوك هو سببيّة الأقلّ، فرفعه ينتج عكس المقصود، لا يخلو عن تسامح، لأنّ الأكثر ليس مقطوع السببيّة، بل يشتمل على القطع بحصول السببيّة، لأنّه إمّا بنفسه سبب، أو كان مشتملا على ما هو السبب و هو الأقلّ، فدعوى أنّه سبب قطعا بوصف السببيّة لا يخلو عن إبهام.
كما أنّ ما عبّر في حاشيته بأنّ: (دخالة سببيّة الأقلّ في المسبّب أمر معلوم) لا يخلو عن وهم، لأنّ المقصود في متن كلامه هو إثبات سببيّة الأقلّ بنفسه لا دخالته، لأنّ الثاني يجامع مع كونه جزء السبب بخلاف الأوّل.