لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٤ - استعراض كلام المحقق النائيني ومناقشته
المأكول أخذ قيدا للصلاة، فمرجع الشكّ في فرد يعود إلى الشكّ في كون عدمه مأخوذا و عدمه، و الأصل البراءة، و هذا بخلاف الشرائط حيث إنّ وجوده بفرد ما شرط، و هو تكليف واحد، فلا يدور أمره بين الأقلّ و الأكثر.
ليس في محلّه، لأنّ المانع كما قد تعلّق بعنوان أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و يشكّ في فرد بعد معلوميّة أفراده، كذلك يكون في الشرطيّة إذا جعلنا عنوان أجزاء المأكول شرطا، حيث إنّ هذا العنوان له فردان ما هو معلوم بأنّه مأكول، و فرد مشكوك فيه. و عموم شرطيّة الصلاة إنّما هو على العموم البدلي، يعني لا بدّ الإتيان معه بأحد الأفراد، فالشكّ في الفرد يعود إلى الشكّ في كفايته في المعيّة، فمقتضى الجمع مع ملاحظة جميع الأفراد هو الشكّ في الأقلّ و الأكثر في العموم البدلي، أي هذا أو هذا، نظير العموم الاستغراقي في الموانع، و الاختلاف في كيفيّة نحو المجموع لا يؤثّر في المطلوب من دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في أصل العنوان.
نعم، أصل الفرق في المانع و الشرط إنّما كان من جهة كيفيّة أصلهما، حيث إنّ مقتضى أصل العدم في المانعيّة جواز الصلاة مع ذلك المشكوك، و مقتضى أصل العدم في الشرط هو عدم الجواز، لعدم إحراز الشرط مع الإتيان بالمشكوك، و الافتراق في مقتضى كلّ ذلك لا يوجب خروج الشرط عن بحث الأقلّ و الأكثر كما فرضه قدس سرّه.
و بالجملة: ظهر من جميع ما أوردنا عليه أنّ المسألة من جهة الأصل بأنّه هل هو البراءة أو الاشتغال في الشبهة الموضوعيّة مختلفة، إن كان المورد من قبيل الشكّ في المحصّل و المحصّل، كما هو الأمر في الشروط أو في بعض الأجزاء إذا كان أصل المتعلّق معلوما و محصّله مشكوكا، نظير ما مثّله الشيخ ;، فالأصل هو الاشتغال.