لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٧ - نظرية الوحيد البهبهاني في الفرق بين الأجزاء والشرائط
أنّه لا مانع عقلا من ثبوت الإطلاق بالنظر إلى الجزئيّة، الشامل لكلّ من حالتي الذكر و النسيان، بخلاف التكليف حيث لا يكون شاملا إلّا لحال الذكر فقط.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى تبعيّة الحكم الوضعي للحكم التكليفي في الإطلاق و عدمه، فإذا لم يثبت الإطلاق من حيث التكليف لأجل حكم العقل بالقبح في الإطلاق لحال النسيان، فلا وجه لإثبات الإطلاق للحكم الوضعي.
و لكنّه ممنوع أوّلا: إنّه لم يثبت التبعيّة في جميع الخصوصيّات، لأنّ الظهورات حجّة، فما لم يردع العقل عنه فالإطلاق لكلّ واحد من التكليف و الوضع مستقلّ، و لا مانع من القول بعدم الإطلاق في أحدهما دون الآخر حكم العقل على خلافه في أحدهما دون الآخر.
و ثانيا: لو سلّمنا ذلك و التزمنا بقيام التبعيّة المطلقة، فتمسّك حينئذ بإطلاق المادّة لإثبات الملاك و المصلحة للجزء مطلقا، سواء كان في حال الذكر أو النسيان، و هو المطلوب، و لازم ذلك هو البطلان أيضا لو لا قيام دليل آخر على الصحّة، و عدم الحاجة إلى الإعادة.
هذا كلّه إذا كان الدليل الدالّ على الجزئيّة إحدى الأدلّة الثلاثة المتقدّمة.
و أمّا إذا كان الدليل المثبت لجزئيّة الجزء أو لشرطيّة الشرط هو الإجماع، المعدود من الأدلّة اللّبيّة الذي يكتفى فيه بالقدر المتيقّن، فلا مجال حينئذ للحكم بوجوب الإعادة، لاختصاص الجزء بخصوص حال الذكر كما لا يخفى.
هذا كلّه تمام الكلام في الجهة الثانية في مقتضى الأصل الأوّلي و الدليل الاجتهادي.