لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - حكم ملاقي المشتبه لأطراف العلم الإجمالي بعد العلم
حكم ملاقي المشتبه لأطراف العلم الإجمالي بعد العلم
فأمّا المسألة الاولى: ما إذا كانت الملاقاة و العلم بها بعد العلم الإجمالي، و السؤال هو أنّه كما يجب الاجتناب عن الطرفين الذي كان واحد منهما هو الملاقى بالفتح، فهل يجب الاجتناب عن الملاقي لذلك الطرف بواسطة ذلك العلم الإجمالي أم لا؟
فيه خلاف بين فقهاءنا:
ذهب إلى الأوّل السيّد أبو المكارم في «الغنية»، و استدلّ على تنجّس الماء القليل بملاقاة النجاسة بالأدلّة الدالّة على تنجّس النجس، و وجوب الاجتناب عنه، كما سنشير إلى ذلك عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
خلافا للمشهور من المتأخّرين من القول بعدم وجوب الاجتناب عنه، هذا بعد اعترافهم بوجوب الاجتناب عن ملاقى النجس المعلوم نجاسته تفصيلا نصّا و فتوى بلا إشكال، بل كان من الضرورة عندهم، و الخلاف إنّما وقع في الملاقي لأطراف العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة إذا كانت الملاقاة لبعض الأطراف.
أقول: و منشأ الاختلاف إنّما كان في بيان وجه نجاسة الملاقى حيث ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه ذلك وجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: أن تكون نجاسته لمحض التعبّد الشرعي، بأن يكون الملاقي بنفسه موضوعا مستقلّا لشمول دليل الشارع بنجاسته، و وجوب الاجتناب عنه، نظير شمول الدليل لنفس النجس، مثل شمول دليل النجاسة للكلب في قبال نجاسة الخنزير، غاية الأمر أنّ هذا الحكم ثابت في ظرف ملاقاته للنجس، بحيث يكون