لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - أقسام الواجب التخييري
يكن في البين اختلاف في نسخ الإرادة و كيفيّة تعلّقها نحو المراد.
و ثالثة: ما نسبه المحقّق العراقي قدس سرّه في «حاشيته على الفرائد» من أنّ الوجوب التعييني عبارة عن وجوب شيء بلا جعل عدل له في طيّ الخطاب، بخلاف التخييري، فإنّه عبارة عن إيجاب شيء مع إيجاب شيء آخر عدلا له.
و لا يخفى أنّ هذا التوجيه يناسب مع ما ذكر في الوجه الثاني من بيان مغايرة سنخ الوجوبين، و عليه فليس هو شيء ورائه، فجعله غيره- كما يظهر من المحقّق العراقي- ليس على ما ينبغي.
نعم، ذهب بنفسه ; إلى تعريف آخر يمكن عدّه ثالث الوجوه لا رابعه، حيث قال:
(إنّ وجود كلّ شيء طارد لجميع أنحاء عدمه، و من جملة أنحاء عدمه، عدمه حين وجود غيره، و حينئذ إذا تعلّق الطلب بهذا الوجود، فإن كان الطلب حاويا بشراشر وجوده، المستلزم لطرد عدمه، حتّى مثل هذا العدم، فمثل هذا الوجود في عالم تعلّق الطلب به لا يناسب مع جعل دل له في هذا المقام، إذ جعل العدل ملازم لجواز تركه في ظرف وجود العدل، و هذا ينافي مع كون الطلب قائما بشراشر وجوده، الموجب لطرد جميع الاعدام، فلا جرم جعل العديل ملازم مع خروج بعض أنحاء عدم الوجود المزبور عن حيّز الطلب، و هو ملازم لعدم كون الوجود على الإطلاق في حيّز الطلب، بل المطلوب حينئذ حفظ الوجود من سائر الجهات، و إليه يرجع حقيقة الوجوب التخييري ...) إلى آخر كلامه، فارجع و تأمّل في كلامه [١].
[١] حاشية فوائد الأصول: ج ٣/ ٤١٧.