لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
كون الشبهة غير محصورة، بخلاف الشكّ في نجاسة إناء واحد منها حيث يصحّ و يجوز استعماله في الشكّ لوجود أصل البراءة فيه.
أمّا المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول» فإنّه ; بعد طرح المسألة بالنحو الذي ذكرناها، قال:
(و التحقيق: أنّه يختلف الحال باختلاف المباني في الشبهة غير المحصورة:
فبناء على مسلك الشيخ رحمه اللّه من أنّ الملاك في عدم التنجيز كون الاحتمال موهوما لا يعتنى به العقلاء، فالشكّ في مفروض المثال يكون بمنزلة العدم، فلا يعتنى باحتمال كون المتوضّئ به مضافا بعد كونه موهوما على الفرض.
و أمّا على مسلك المحقّق النائيني ; من أنّ الملاك في عدم التنجيز عدم حرمة المخالفة القطعيّة، لعدم القدرة عليها، و أنّ وجوب الموافقة القطعيّة متفرّع عليها، فالعلم بالتكليف المردّد بين أطراف غير محصورة يكون كعدمه، و أمّا الشكّ في كلّ واحد من الأطراف فهو باق على حاله، و هو بنفسه مورد لقاعدة الاشتغال، إذ يعتبر في صحّة الوضوء إحراز كون ما يتوضّأ به ماء مطلقا، فنفس احتمال كونه مضافا كاف في الحكم بعدم صحّة الوضوء به، و لو لم يكن علم إجمالي بوجود مايع مضاف موجودا، فلا بدّ حينئذ من تكرار الوضوء بمقدار يعلم معه وقوع الوضوء بماء مطلق)، انتهى محلّ الحاجة. [١]
أمّا المحقّق الخميني: فقد ناقش فيها و ألزم القائل بمقالته بعدم جواز التوضّي بماء مشكوك الإضافة حتّى في إناء واحد منها، و لكن قال:
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٧٨.