لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
أو سنة أو سنتين.
نعم، يصحّ فيما لو فعل ما يستلزم خروجه عن ذلك، بأن صارت النسبة بين الأطراف بمنزلة المحصورة، كما لو قسّم الأطراف إلى عشرة أقسام، في كلّ قسم مائة بحيث يصبح الجميع ألفا، فارتكاب قسمة واحدد من العشرات و التي تكون محصورة إن لو حظت مع كلّ قسمة لا مع كلّ فرد، لما كان الاحتمال ضعيفا لانحصار العشرة بخلاف الألف، مع إمكان الإشكال فيه بأنّه إذا لو حظ نسبتها إلى جميع الأفراد دون خصوص الأقسام، لما كانت الشبهة محصورة.
و كيف كان، فإنّ الحكم بالحصر و عدمه منوط بملاحظة رأي العرف فيه، و أنّه مندرج تحت أيّ من الفردين كما لا يخفى.
أقول: بقي هنا أمران آخران في الشبهة غير المحصورة ينبغي التنبيه عليهما:
التنبيه الأوّل: أنّه بناء على عدم تنجيز العلم الإجمالي فيها:
هل يصير العلم الإجمالي فيها كعدمه، فيجري حكم الشكّ في كلّ واحد من الأطراف، و يصبح المرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال فيما إذا كان نفس الشكّ في ذلك المورد مستلزما لجريان قاعدة الاشتغال فيه؟
أو يكون الشكّ في كلّ واحد من الأطراف أيضا بمنزلة العدم، فلا يرجع إلى قاعدة الاشتغال أصلا، لا من جهة العلم الإجمالي و لا من جهة الشكّ؟
و تظهر الثمرة فيما إذا علمنا بوجود ظرف إناء فيه مضاف مردّد بين ألف إناء مثلا، فإنّه على الاحتمال الأوّل لا يصحّ الوضوء بإناء واحد لاحتمال كونه مضافا، و الشكّ في كونه ماء مطلقا كاف في الحكم بعدم صحّة الوضوء به، و على الاحتمال الثاني يصحّ الوضوء به مع احتمال كونه مايعا مضافا، و لا يعتنى بهذا الاحتمال بعد