لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
عن إشكال.
أقول: و لعلّ وجه كلامه هو ما ذكره المحقّق العراقي ; في نهايته من أنّ (بنائهم على عدم الاعتناء باحتمال التكليف في كلّ فرد، إنّما هو لأخذهم بالظنّ القائم بوجوده في البقيّة، الراجع إلى بنائهم على بدليّة أحد الأطراف عن الواقع في المفرّغية، و لو تخييرا، و إلّا فضعف احتمال وجود التكليف في كلّ فرد لا يكون مصحّحا لجواز الارتكاب، و إن بلغ في الضعف ما بلغ، خصوصا على مبنى عليّة العلم الإجمالي بوجوب الموافقة القطعيّة، و العلّة إلى ذلك يكون إلى نظر الأصحاب في بنائهم على عدم وجوب الاحتياط و رعاية احتمال التكليف في كلّ فرد، و إلّا فمن البعيد جدّا قيام إجماع تعبّدي منهم في البين على الحكم المزبور كما هو ظاهر). [١]
و لكنّه ضعيف بأنّه إذا كان في الواقع يرتكب الجميع و يعلم أنّه يوجب وقوعه في الحرام في ذلك، و قلنا بأنّه غير ضائر من جهة بناء العقلاء لعلّة ضعف احتمال وجود الحرام في كلّ فرد، فلأيّ جهة يؤثّر قصد الارتكاب للجميع موجبا لصيرورة عمله حراما، مع أنّ قصده لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه، فلا وجه لحرمته إلّا ما احتملناه من كونه حراما لارتكاب كلّ واحد إمّا تجرّيا أو حقيقة لو كان حراما و صادفه، و الالتزام بذلك لا يساعد مع ما ثبت من حكم العقلاء بعدم الاعتناء، مضافا إلى وجود الأخبار و دلالتها حيث لا يكون فيها ما يستفاد منه هذا التفصيل.
أمّا المحقّق الخميني: في «تهذيب الاصول» بعد ما ذكر مختاره في المقام قال:
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٣٣١.