لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
المنافع و حرمة التصرّف فيها، لأجل استصحاب بقاء الشجرة في ملك مالكها، و عدم انتقالها إليه، و مقتضى هذا الاستصحاب الحكم بملكيّة المنافع لمالك الشجرة، فيحرم التصرّف فيها و يضمنها.
و توهّم: أنّ استصحاب بقاء الشجرة ذات النماء على ملك مالكها، معارض باستصحاب بقاء الشجرة الاخرى على ملك مالكها، للعم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع، فإجراء الأصل في الشجرة ذات النماء دون الاخرى ترجيح بلا مرجّح.
مدفوع: بأنّه لا معارضة بينهما، لما عرفت غير مرّة من أنّ العلم الإجمالي بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع لا يمتنع من جريانها ما لم يستلزم المخالفة العمليّة كما في المقام.
هذا كلّه في التصرّفات غير المتوقّفة على الملك كالأكل و الشرب و اللّبس و نحوها.
و أمّا التصرّفات المتوقّفة عليه كالبيع و نحوه، فلا ينبغي الشكّ في عدم جوازها، لماذكرناه من أنّ الاستصحاب المذكور لا يثبت كونه ملكا له إلّا على القول بالأصل المثبت و لا نقول به.
و لا يخفى أنّ جميع ما ذكرناه في الثمرة من جواز التصرّف فيها و عدمه، و ثبوت الضمان و عدمه، يجري في حقّ غير الغاصب أيضا ممّن وهب الغاصب له الثمرة أو اشتراها منه، فليس ما ذكرناه من التفصيل مختصّا بالغاصب)، انتهى كلامه ; [١].
أقول: و لا يخفى على المتأمّل المدقّق المناقشة في كلام كلا المحقّقين النائيني
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٠٨.