لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
التصرّف إلّا بعد إحراز كون التصرّف تصرّفا في مال الغير، و هو مشكوك فيه، فيرجع إلى الأصل.
و أمّا ما يظهر من كلام شيخنا الأنصاري ; في موارد متعدّدة من عدم جريان البراءة في الأموال تمسّكا بقوله ٧: «لا يحلّ ما إلّا من حيث أحلّه اللّه».
ففيه أوّلا: أنّ الرواية مرسلة لا يصحّ الاعتماد عليها، بل لم نجدها إلى الآن في الجوامع المعتبرة.
و ثانيا: أنّ الشكّ في الحرمة من أسباب الحلّية شرعا لأدلّة البراءة، فبالتعبّد الشرعي يثبت كون النماء ممّا أحلّه اللّه تعالى.
و ثالثا: أنّ منشأ الشكّ في الحرمة احتمال كون النماء ملك الغير، و الاستصحاب يقتضي عدم بناء على جريانه في الأعدام الأزليّة، كما هو الصحيح على ما ذكرناه في محلّه، و بهذا الاستصحاب يحرز كونه ممّا أحلّه اللّه.
و لا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم دخوله في ملكه، إذ لا يثبت بذلك كونه ملكا للغير الذي هو الموضوع لحرمة التصرّف إلّا على القول المثبت بالأصل و لا نقول به.
و أمّا جواز التصرّف: فلا يتوقّف على كونه ملكا له، بل يكفيه عدم كونه ملكا للغير، فلا يكون الأصل بالنسبة إلى جواز التصرّف مثبتا.
هذا كلّه فيما إذا لم تكن الأطراف مسبوقة بملكيّة الغير، كما لو اصطاد رجلان صيدين فغصب أحدهما صيد الآخر و اشتبها و حصل لأحدهما النماء.
و أمّا إن كانت الأطراف مسبوقة بملكيّة الغير، كما إذا اشترى إحدى الشجرتين و غصب الاخرى، فاشتبها و حصل لأحدهما النماء، فلا إشكال في الحكم بضمان