لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
مجزيا عن الواقع و إن لم يكن مأمورا به، أو ليس لنا دليل على ذلك؟
ثمّ يأتي الكلام في أنّه عند الشكّ في جزئيّة الشيء بصورة الإطلاق أو لخصوص الذاكر، هل لنا أصل يعيّن أحدهما أم لا؟
أمّا الكلام في الجهة الاولى: فقد يقال إنّه لا إشكال في أنّه لا يمكن و لا يعقل ثبوت التكليف للجزء المنسيّ في حال النسيان، لعدم قدرة المكلّف عليه في ذلك الحال، و لا يعقل توجيه الخطاب و التكليف به في حال النسيان بالنسبة إلى الجزء المنسيّ.
و أمّا التكليف بالنسبة إلى ما عدا الجزء المنسيّ من الأجزاء، فغير معقول لو اريد الأخذ بالعنوان في متعلّق المكلّف بالناسي عنوانا للمكلّف، و يخاطب بذلك، بداهة أنّ الناسي لا يرى نفسه واجدا لهذا العنوان، و لا يلتفت إلى نسيانه، لأنّه بمجرّد الالتفات إلى نسيانه يخرج عن الناسي، و يدخل في الذاكر، فلا يمكن أن يكون الخطاب بعنوان الناسي محرّكا لعضلات المكلّف، و الالتفات إلى ما أخذ عنوانا لا بدّ منه في تحقّق الانبعاث و انقداح الإاردة، فالمستطيع ما دام لم يجد نفسه مستطيعا لم يكد يتحرّك إلى إرادته و تحصيله، و هكذا يكون الناسي، فما لم يتوجّه إلى كونه ناسيا و فاقدا للجزء، لم يتحرّك إلى إتيانه، و لو توجّه خرج عن حال النسيان و أصبح ذاكرا.
و عليه، فيقع البحث في أنّه كيف يمكن توجّه الخطاب إلى الناسي بالنسبة إلى ما عدا الجزء المنسيّ بحيث يكون هو المأمور به؟
و ما قيل أو يمكن أن يقال في تصوير العنوان الذي يمكن أن يتوجّه إلى الناسي،