لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
و لازم هذا العلم الإجمالي إنّما هو الاحتياط بتحصيل الفراغ اليقيني، بإتيان خصوص ما علم وجوبه في الجملة، و وجوب الإتيان بما احتمل كونه عدلا له عند عدم التمكّن من الإتيان بما علم وجوبه لاضطرار و نحوه.
ثمّ نقل ما أورد على دعوى المحقّق النائيني بنقل حاصل كلامه و الإشكال عليه، و استنتج في آخر كلامه بجعل الطلبين أمران وجوديّان مختلفان سنخا لا أنّهما متّحدان، و كان الاختلاف من جهة وجوب العدل و عدمه كما قاله النائيني قدس سرّه)، انتهى كلامه [١].
أقول: الحقّ عدم تماميّة كلا الدفاعين عن الإشكال:
أمّا قول المحقّق النائيني قدس سرّه: (بأنّ صفة التعيينيّة ليست من الامور الوجوديّة المجعولة شرعا و لو بالتبع، بل إنّما هي عبارة من عدم جعل العدل و البدل، بداهة أنّ نحو تعلّق الخطاب لا يختلف، تعيينيّا كان أو تخييريّا ... إلى آخر كلامه).
فممنوع: لما سبق ذكره منّا بأنّ الخطابين متفاوتان بحسب الثبوت و الواقع، و بحسب الإثبات و الظاهر؛ لأنّ الملاك في التعييني متعلّق بذات العتق وحده مثلا بلا تأثير لوجود الآخر فيه، فهو مطلوب مطلقا، و محصّل للمطلوب بلا دخالة لغيره فيه. و هذا بخلاف التخييري، حيث أنّ الملاك بحسب الثبوت و الإرادة متعلّق بوجود أحدهما أو أزيد، أي بأيّهما حصل و وجد لحصل المطلوب، فكذلك يكون في مقام الإثبات، و الظاهر مختلف باعتبار أنّ الخطاب يكون متوجّها إلى خصوص الواجب بما لا يشمل الغير، بخلاف الخطاب في التخييري حيث يكون
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٨٨.