لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
يحكم برفعه بذلك، بل هو مرتبط بالعلم الإجمالي.
و كيف كان، إن قلنا في الاضطرار بالانحلال، لزم منه الحكم بجواز شرب الحليب هنا و عدم جواز التوضّي بالماء، كما لا يخفى، كما يظهر ذلك وضوحا في عكسه و ذلك فيما لو اضطرّ إلى شرب الحليب، إذ لا إشكال في جواز شربه للاضطرار و جواز شرب الماء أيضا بعد الانحلال، لكونه شكّا بدويّا في كلّ مورد التزمنا بأنّ الاضطرار يوجب انحلال العلم الإجمالي كما ستعرف تفصيله.
أقول: إذا عرفت هذه المقدّمة، ينبغي أن نشرع في أصل المطلب، و هو البحث عن أنّ الاضطرار إلى بعض الأطراف بالفعل أو الترك في الشبهة التحريميّة أو الوجوبيّة هل يوجب انحلال العلم الإجمالي أم لا؟
و توضيح المسألة و تنقيحها موقوفان على انعقاد البحث و الكلام في مقامين، و هما فيما إذا كان الاضطرار متعلّقا بواحد معيّن من الأطراف، و الآخر فيما إذا كان متعلّقا بواحد غير معيّن منها.
أمّا المقام الأوّل: فإنّه لو تعرّضنا لذكر الأقسام فيه، يظهر أكثر أحكام المقام الثاني أيضا لوحدة ملاكهما في أكثرها، و لذلك نقول: إنّ الاضطرار:
تارة: يكون قبل ثبوت التكليف و قبل العلم به،
و اخرى: يكون بعد التكليف به و قبل العلم به.
و ثالثة: يكون بعد التكليف و بعد العلم به.
و رابعة: يكون حدوث الاضطرار مقارنا للتكليف و العلم به، أو مقارنا لأحدهما دون الآخر، و هو ينقسم إلى قسمين:
الأوّل: يكون حدوث التكليف مقارنا دون العلم بل هو بعده.