لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - البحث عن صور الشك في حكم الملاقاة
البراءة العقليّة و الشرعيّة، لعدم المانع في الثانية بعد جريان الاولى.
و بما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده بعض أعاظم العصر في تقريراته، و أتعب نفسه الشريفة و جعل المسألة مبنيّة على ما لا يبتني عليه أصلا، كما يظهر الإشكال فيما أفاده بعض محقّقي العصر قدس سرّه فراجع)، انتهى كلامه.
أقول: الظاهر عدم تماميّة إجراء أصالة البراءة في جميع الصور التي قد ذكرنا، حتّى في الشكّ في الحكم أيضا في بعض صوره، كما سننبّه عليه لا حقا.
و أمّا القول الثاني: و هو الذي قوّاه المحقّق النائيني بدوا ثمّ اختاره، قال قدس سرّه في فوائده:
(و لو شكّ في أحد الوجهين، ففي وجوب الاجتناب عن الملاقي لأحد طرفي العلم الإجمالي و عدمه و جهان، أقواهما وجوب الاجتناب عنه، و يتّضح وجهه بتقديم مقدّمة ربما تمرّ عليك في بعض المباحث الآتية، و هي:
(أنّه لو دار الأمر بين شرطيّة أحد الشيئين و مانعيّة الآخر:
فتارة: لا يكون بين الشيئين واسطة، بل كانا من الضدّين اللّذين لا ثالث لهما، كما إذا شكّ في أنّ الجهر بالقراءة شرط في الصلاة أو الإخفات بها مانع، فإنّه لا واسطة بين الجهر و الإخفات، و لا يمكن خلوّ القراءة عن الوجهين.
و اخرى: يكون بين الشيئين واسطة، كما إذا شكّ في أنّ السورة بشرط الوحدة شرط في الصلاة، أو أنّ القرآن مانع، فإنّه يمكن خلوّ السورة و القرآن، فتكون الصلاة بلا سورة واسطة بينهما.
لا إشكال في جريان البراءة عن الشرطيّة المشكوكة في القسم الثاني، لرجوع الشكّ فيه إلى الأقل و الأكثر، لأنّ شرطيّة السورة بقيد الوحدة تقتضي بطلان