لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - البحث عن صور الشك في حكم الملاقاة
عن طريق السراية أو السببيّة ليكون الحكمان فيهما عرضيّا أو طوليّا؟
أقول: هناك خلاف بين الأعلام في وجوب الاجتناب عن الملاقي و عدم وجوبه:
من الحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه عند الشكّ في الحكم كما هو ظاهر كلام المحقّق الخميني قدس سرّه في تهذيبه.
و من الحكم بوجوب الاجتناب عنه مطلقا في جميع الصور، كما هو مختار المحقّق العراقي و قوّاه المحقّق النائيني.
و من التفصيل فيه.
أمّا القول الأوّل: هو الذي تبنّاه المحقّق الخميني قدس سرّه، حيث يقول:
(إذا شككنا في أنّ الملاقي مخصوص بجعل مستقلّ، أو يكون حكمه من شؤون الملاقى بالفتح، فالظاهر جريان البراءة العقليّة و الشرعيّة فيه، لرجوع الشكّ فيه إلى الأقلّ و الأكثر، فإنّ التكليف بوجوب الاجتناب عن الأعيان النجسة معلوم، و نشكّ في أنّه هل يوجب وجوب الاجتناب عن الملاقي و هو شكّ في خصوصيّة زائدة على أصل التكليف، فالأصل يقتضي عقلا و شرعا البراءة عنه.
و بعبارة اخرى: أنّ الاشتغال متقوّم بتعلّق العلم الإجمالي بتكليف واحد مقتض للاجتناب عن النجس و ملاقيه، فيكون علم إجمالي واحد متعلّق بتكليف واحد، لكن مع تلك الخصوصيّة و الاقتضاء، و لو شككنا في أنّ الحكم على الأعيان النجسة كذلك أو لا، فلا ينجّز العلم الإجمالي الأوّل المتعلّق بوجوب الاجتناب عن الطرف أو الملاقى بالفتح وجوب الاجتناب عن الملاقى لكون تلك الخصوصيّة مشكوكة فيها، و العلم الإجمالي الثاني على فرضه غير منجّز كما مرّ سابقا، و مع عدم تماميّة الحجّة من المولى، و عدم تنجيز العلم الإجمالي للخصوصيّة، تجري