لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي
تارة: يكون الأقلّ و الأكثر ارتباطيّا كما هو المقصود.
و اخرى: استقلاليّا.
و على التقديرين:
تارة: تكون الشبهة وجوبيّة.
و اخرى: تكون الشبهة تحريميّة.
و منشأ الشبهة: إمّا لفقدان النصّ، أو لإجماله، أو لتعارض النصّين، و إمّا للاشتباه في الموضوع الخارجي.
فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في باب الأقلّ و الأكثر، و لا بدّ أن نتعرّض لأحكامها خصوصا في الارتباطي منها، و إن كان البحث في بعضها متّحدا من جهة الحكم مع بعض آخر، كما سيتّضح لك إن شاء اللّه تعالى، و الأولى أن نجمع البحث هنا في مقامات ثلاثة:
تارة: في الجزء و الكلّ؛ أي في المركّبات الخارجيّة.
و اخرى: في الشرط و المشروط و في الجنس و النوع؛ أي المركّبات الاعتباريّة.
و ثالثة: في الأسباب و المحصّلات الشرعيّة و غيرها.
تمام ذلك في الشبهات الحكميّة.
ثمّ نتبعها بالشبهات الموضوعيّة، و ملاحظة كلّ واحد منها من حث البراءة و الاشتغال.
أمّا الكلام في المقام الأوّل:- أي المركّبات الخارجيّة الارتباطيّة- فقد وقع الخلاف بين الأعلام في جريان البراءة و عدمها:
١- ذهب جماعة من الاصوليّين- خصوصا المتقدّمين منهم- إلى عدم جريان البراءة مطلقا لا فعليّة و لا عقليّة.